كنت شغوفا بالزهور !
ولا أرضي الا بالزهور النادرة !
دلني عليها صديقي الشيخ !
ركبت لها القطار !
قلت لصديقي أين أنا ؟؟ !
قال في المنصــــــــــورة .......!!
بجوار المصنع الذي حسبته أنا مصنعا للعطور الجميلة !
وجدتها هنا زهرة برية واسمها زي زي ........
لم استغرب ان اجد زهرة هنا نادرة .. وانا ذاهب لها كنت اشم عبق الزهور ورائحة العطور
تملأ المكان والنواصي حتي في بيتها المليء بالورود والرياحين ! ....
فوجئت بزهرتي النادرة تأتي علي استحياء ! همست لصديقي الشيخ وقلت له في اذنه " فعلا زهرة لا مثيل لها " نوعها نادر ولايظهر الا كل مئات السنين !
يابخت من يقتنيها ويرعاها ويحافظ علي اصلها النادر!
حتي اسمها زي زي في عالم الاسماء التي ترتبط بالزهور لم يسمي من قبل !
وحديقتي العطشي والتي اوشكت علي الذبول ازهارها لو جاءتني زهرة الزي زي
لعادت الي النضارة والحياة حديقتي !
لكنها تأبي الا ان تكون وحدها بلا رفيق ولا أنيس !
هكذا النوادر من الزهور والاشياء تتنفس الهواء والحياة بعيد ا عن الايدي والعقول التي
لاتعلم عمق وجواهر الاشياء !
............. ومازال روائحها الجميلة في فمي لا تنتهي ولا تفني ! عاشق الازهار : محمد امام نويرة....!
هل لي رفيق الي جبال الاردن ! عزيزة علي قلبي لياليها وجبالها وثلوجها واناسها والفراشات ! فراشتي هناك ابحث عن روائحها وجولاتها ! من يرشدني اليها وسأهديه قصصي وأشعاري وقصائدي المروية هنا علي صفحاتي واشجاري ! لو تسمعيني يا زهرة الاردن الجميلة ! حدثوني عنكي هنا وهناك ومن فم أسماء النجوم واقمار الشتاء ! وضيفي هنا في الصيف حين كان يجلس امام شاشته البيضاء يحدثني ويحدث من يريد عن قصص العشق والحب هناك في هضاب الاردن! هل لي ان اضيف الي حدائقي وازهاري التي جفت من ماء كي ومن قطرات عينيكي لتروي زهوري الذابلة ! وتعود الي الحياة مرة اخري هنا علي يديكي ! هلا جئتي احدثكي عن احلامي ومروياتي وعن الزمن القديم... وعن مشاعري التي تتلالا كالنجوم في سمائي وسماءك... وفوق قمم الجبال هناك في الاردن ! قلوبكم كقطع الثلج الابيض الذي يتنزل في الشتاء! هل ستأتي ؟! وهل سيأتي صوتك يترنح كسمفونية عذبة لم يستطع بيتهوفن ان يلحنها ! سأسمعك.....حتما سأسمعك ! وسأراكي شمعة بيضاء تطرد الظلام من حولي واخلو اليكي ابثك النجوي والانين والعشق وضحكات مثلما ترسم الاطفال حروفها واشكالها! سلامي في عتمة الليل الي نهارك الجميل حيث ضحكاتك التي سمعت عنها من رفيقي الذي عندك ! سلامي وأشواقي حتي تعودي الي احضان زهوري التي تنتظرك قبل الربيع ! وسلامي الي اهلك والي رفيقي والي حوارييك الذين يمتطون ظهر الكلمات الجميلة عنكي ؟! الي الملتقي علي أحر من الجمر ! ولن تندمي ! قطرات وحروف : محمد امام نويرة
جاء رمضان..ومعه ذكرياتك وصفحاتك واقلامك السائرة باحداث حياتي معك ! معك كانت اجمل ايام حياتي ! ابكي ايامك الجميلة ! اذكر ليالي رمضان الساهرة بين يديك احتسي ضحكاتك وبسماتك وهمساتك والامك تنسال بين يدي من بئر حرمانك والامك وحزنك الدفين وقهرك ثم حواراتك ونداءاتك الحادة التي تكتويني ! اسمع معزوفاتك في ليالي رمضان علي انغام موسيقي ثلاثي اضواء المسرح وفوازيرهم او اغنية محمد عبد المطلب" رمضان جانا" ثم انسك الذي يملآ ويعبق المكان.. هناك في القاهرة كالبخور والصندل ! ثم علي انغام اطباق الحلوي الرمضانية واطباق المهلبية وقمر الدين والفاكهة وكنافة رمضان الجميلة !..تأتي حكاياتك الصغيرة وتعليقاتك الملفوفة كقطع الكنافة ومغموسة من شربات فمك الجميل ..يا أندي صوت سمعته أذني وتبسمت له جوانحي وتحركت له جوارحي وبكيت ليالي واياما طويلة في غيابك ! جاء رمضان وما جئتي وظهر هلاله الجميل وماظهرتي ! واتت صفحاتك وذكرياتك وماتيتي ! فمتي تعودين من هناك من عالم الاموات الي عالمي الذي يحيا علي انسامك واغنياتك واحداثك ومباهجك وازهارك ورياحينك ! لن تنسي ولن تمحي لياليكي الجميلة التي كانت كألف ليلة وليلة وشهريار الملك ! تعالي فقد اتت لياليكي الجميلة المنسوجة بخيوطك الحريرية الناعمة كالدانتيلا! تعالي يارفيقتي في احلي ايام عمري ! رمضان جانا ..قولو معانا رمضان جانا ! ولم تأتي انت بعد! اسحار : محمد امام نويرة
كستنائية الشعر ..فاتنة الدراسة بالقاهرة اتية الي عالمي الصغير..
انتظرها صباحا ..علي غير عادتي اصحوا مع الندي واوراق الاشجار متبتلة في دموعها وتغتسل السيقان بالندي !.. تخرج لحظات علي ضفة ترعتنا الفقيرة الا من النضرة ورائحه ماء النيل ..تخرج من بيت خالها المضيف ترفل في زيها كأنما تفاحة حمراء اللون ناضجة تستغيث باكلها ليلتهمها...
انظر اليها وانتشي واتقاذف مع شروقها الغض النظرات ادعوها من غير دعوة لتأتي لحظات لبيتنا العتيق !
تعلقت بها كثمرة بعودها الاخضر..كنت اغتسل علي يديها من ادران الحياة القاحلة في قريتنا ..لم اكن اعبأ بالمكان ولا الزمان فأنا بكتبي وأشعاري خارج الزمن والمكان ! احلق في الفضاء اللا متناهي لا الو علي شيء..كنت اعزف علي الحان وجهها الجميل الحان العشق والحب.. وعندما تختفي اعود الي حجرتي.. لاكتب واقرأ..واحيانا انطلق الي امكنتي التي اغيب فيها الي المجهول.. لاجلس وانام علي ظهري تحت اوراق شجرة التوت..قريبا من مدرستي الاعدادية.. لاحلم بها واعيش مترهبا في محراب عشقها ...وأعود الهويني علي استحياء عائدا الي منزلي وموقعي امام منزل خالها لعلي اصطلي بنار عشقها ..اتسمع مع اصوات عبدالحليم وام كلثوم وكل قبيلتي التي تعيش في صدري ...ارقب هطولها علي رأسي وافكاري ..اتسلل كالمجنون عندما يهب لي خاطر ظهورها ..ومابين الخروج والعودة تستمر الملاحقه لها حتي اذا جاء الليل اتلحف ببرد الشتاء وكمون الناس في البيوت حول الدفء والنار لا انام ولا استريح ولا أهدأ ..حتي اروح ذاهبا اتردد امام منزلها الساكن في رداء الليل واصوات هادئه وصورة سنا النيران المتوقدة تخرج من بين شقوق الباب الخشبي المتهالك... ولا استريح الا اذا هممت في جنح الظلام لانظر اليها بعيني واسرق النظرات اليها من بين الشقوق والثقوب وهي تجلس هادئة مبتسمة تمد يديها امام وهج النار.. ثم افيق من كبوتي قبل ان يراني احد لاعود القهقري محملا برائحة البخور والزهور وبقايا من احلام قدسية وردية مع فاتنتي ذات الشعر الكستنائي ..ثم صحوت يوما مبكرا لاراها.. فلم تخرج ولم تظهر.. حتي علمت وانا مصدوم بنبأ سفرها لاهلها في الدراسة بالقاهرة.. وعدت اسطر احلامي وامنياتي واعيش معها الي العام المقبل الي ان تعود مرة اخري... ويبقي الحلم الذي لايزول وتبقي كراساتي حائرة قلقة بامنياتي ودعواتي.. اسطر قصصا من الحب الذي لاينتهي .. ويروح الشتاء ويعود الربيع ثم الصيف ..هل تعود هذا العام ام انها لاتأتي ..سواءا كل الاشياء والاحتمالات عند كراساتي ..التي تعودت علي الحلم الذي يذهب ولا يجيء...!
انتشي ..بقلب يخفق بالحب والمشاعر بعيدا عن التردي في ابار الموت !
ما اعذبك يافراشتي الجميلة ..
ـ فالت اتغازلني ؟؟..
ـ قلت : هي من روائحك !
ـ قالت اعلمك فقط نطق الكلمات ومغازلة الاخريات أما انا ....فخارج عوالمك ؟
ـ اقر انني تلميذك الذكي ..ماالحيلة امام لوحة الحياة الجميلة ..مرسومة بريشة فنان وضع فنه وروحة في تلك اللوحة الجميلة والوحيدة ..ثم انزوي واعتزل الفن !
ـ قلت لك لا تغازلني ..انا معلمتك..؟ فقط ..تابعني.. وتعلم.. وجرب مع الاخريات... وتعلم ان الحياة ليست فقط علاقة مع فراشة... لكنها الروح العذبة التي تتملكنا فنقيم الجسور بيننا وبين كل الكائنات والاشياء والاشجار حتي الجمادات .
ـ لكنني لن اهجر روحك العذبة ابدا.. هي التي تملكتني وتقمصتني ولم اعد اري او اشعر او احيا او اطير الا من خلالها ..ماذا افعل استاذتي الجميلة.. وانا تعلمت الحب علي يديكي وفيكي وبكي..لا استطيع الا ان اقبع في مكاني هذا بين يديك ارتشف قطرات كلماتك وحركاتك وسكناتك وضحكاتك ولهوك وعبثك بالاشياء وبالناس وبالجيران ....حتي القطط الجميلة لم تسلم من لهوك ولا عشقك ..كل الاشياء ارتبطت بك بخيوط من حرير ...حتي انفاسك صارت عطرا فواحا ما ان تظهر في مكان حتي تنتشي الانسام برائحتك !
سرت خلفك في شوارع القاهرة والنيل ووسط الاشجار التي كنا نختفي في ظلها واوراقها.. والبيوت الفارهة والابراج والكباري والجسور والاندية والمطاعم والمخابز.. نشتري العشاء الجميل.. كنا نعزفه ولا نأكله... انظر اليكي وانا اري رغيف الخبز الافرنكي وهو يتغزل بين يديكي.. في جمالك.. فتقف اللقمة في فمي ..وارتوي من ضحكاتك ومداعبة يديكي بيدي وكتفي .. كانت الحياة بين يديكي نهرا يغدق بالحب والمشاعر فأغتسل فيه واولد من جديد !
حتي تركتك والتقمتني ايدي تجار الموت والخراب فنسيتك.. حتي ماتت الاشياء من حولي علي أ يديهم المتعفنة.. والان بعدما راحت الايام والسنون والعمر علي ايديهم وتحررت من اسرهم ..لم يعد لي من حب الحياة الا ايامك وذكرياتك وصدي ضحكاتك الجميلة وفارقتني قبل ان اعود اليكي لاكفر عن خطاياي واغتسل من عيونك الجميلة التي لاتري الا الجمال في الكون والاشياء..لكن لعنه تجار الموت التي خالطتني لم تترك لي شيئا حتي انتي رحلتي فجأة ..وصرت الان وحيدا اعاني من سكرات الافكار والمشاعر واهذي بلغه لايفهمها احدا ..سواكي لم يفهمني شيء او حجر او شجر اوروح ..انتي الوحيدة التي سكنتي في الاشياء من حولي فصارت فيها الحياة وعشقتني.. تتحرك وتنتشي وتتسامي بها الي السماء والفضاء ..
والان لم تعد هناك في الحياة حولي الا كلماتك التي تعلمتها علي يديكي...
كلماتي الاناصبحت غريبة لا يفهمها احد..سواكي يا فراشتي ....
كنت انظر الي الاسفل ..حيث تعود في المساء الطيوروالعصافير الي اوكارها وهي تشقشق وتشدو اغنية المساء باللون الاحمر!
عن قرب كنت اختلط بالنسور واحاورها واسمع مواويلها ..وهي ترقب صيدها علي الارض !
جاءت مرة بصيدها وكانت غزالة صغيرة تسرح في المراعي ..كانت صيدا ثمينا للنسر القوي لكنه اقبل بها علي وقال لي تلك هدية مني اليك... فاقبلها منها عربونا للصداقة بيننا.. فقد تعلمت الحكمة علي يديك.. واعتبرك استاذي الذي تعلمت منه الكثير....قبلتها علي الفور واعجبت بها... وعندما ارتمت بين ذراعي ابتسمت لي وقالت كنت اظن انني الليلة سأكون فريسة لطعام العشاء للنسر ..اشكرك علي انك انقذتني من الهلاك... وسادين لك طول عمري بذلك !
ومن ساعتها وهي قد اسرتني "اسيرة النسر" بعينيها وقوامها الجميل !
كل صباح ارقبها وهي تأكل العشب الاخضر وتضحك وتبتسم وتأتي بين يدي سعيدة بالحرية والحياة فوق قمة الجبل... حياة ا لم تألفها من قبل... كانت تحيا بالاسفل علي الارض... وسط الخوف والرعب من ان يلتهمها مرة ذئب او كلب عقور او اسد جائع... لكنها الان هنا فوق قمة الجبل حيث لا احد سواي هنا.. وتسمع حواراتي كل ليلة مع النسور..اعجبتها الحياة وابتسمت لي قائلة ..سوف احيا بين يديك هنا عاشقة متبتله لك اخدم افكارك الجميلة واسمع شعرك كل يوم فهل تقبلني رفيقتك حتي النهاية ...
كنت اعدو خلفك فلا أري في زحام الطريق سواكي ...ضحكاتك التي عبقت برائحتها الزكية كل الامكنة ! كل الامكنة صارت تعشق وجودك كأنك الروح الساكنة فيها وفي الاشياء من حولها !
ما سرك ايتها السارحة ببصرك الي اللا شيء !
تعلمت علي يديك الحب والسمو الي العلا بين السحاب !
قتلتيني ايتها الزهرة الجميله !
بين يديك كانت طفولتي البريئة حتي تلوثت ببراءة عينيكي وضحكاتك التي تحولت الي سيمفونيات خالدة !
ابيت في حضورك الطاغي فلا أعلم هل انا نائم ام ميت ام طائر احلق في كنف الظلام الي اللا منتهي !
حرام عليكي عندما ارضعتني من سلو روحك وقطرات عطرك الذي اسكرني فلم اعد اطيق الاخرون ..حرام عليك فلم تعد هناك حياة بعدك ..ولم تعد هناك متعه و رشفات من حسن استمتع بها بعدك !
قتلتني روائحك وضحكاتك ولهوك وكلماتك ..حتي الاشياء حولك صارت عالمي ولم اعد اعرف من الامكنه الا الذي في محيطك !
رحلتي الي دار الخلود فجأة !
وتركتني اجلو الصمت واغرق في الافكار واحلام الصبا ولم اعد اري وجودا لي ولا لغيرك ولم تعد هناك في الحياة زهورا او ضحكات او ارواح فكلها رحلت معك !
انزويت انا في ركن خلف الصمت ............
مرحبا بالصمت والسكون ..معك انا لم افارقك ....لحظة ..هنا ذكرياتي معك ! وهنا سارت قدماك..وهناك احتوتك الجدران ....وهنا في دائرتي وفي صمتي وفي روحي المعذبة اثارك الخالدة التي لاتمحي !
الان انا قد عرفت سر الخلود الابدي !
هنا.....زهرتك التي تعشقينها اسقيها كل يوم من اثارك وروائحك !
دق جرس التليفون... مين ؟؟ أنا؟؟؟ مش عارفاني ؟؟ ازاي مش عارفاني.. انتي التي اخذت قلبي واوراقي وقصائدي معك !! حتي احلامي التي رسمتها مرة علي الجدران ومرة علي أشجار المعادي ! وكتبت حروف اسمك هنا في تليفوني وعلي اوراقي وعلي لحاء شجرة الكازورينا التي يلفها الصمت ! وجدت علي الشجرة بجواري (اسماء) كثيرة ! تبدلت الايام ولم اتبدل.... هل تغيرتي..اما انا فلم اتغير! مازلت مشدودا اليكي بخيوط من حرير! مازلت اتلو قصائدي التي كتبتها اليكي كأوراد الصباح ! لا انسي فمك العذب وهو يعزف سيمفونية اروع من من شلالات الانهار العذبة ! صوتك السحري يقتلني بلا رحمة ! هل تذكريني اذن ! ياصاحبه الصوت الرقيق ! هل تمسكي بيدي لاكتب بقية قصتي معك ! تعالي ساكتب اسماء الزهور كلها علي يديكي ! تعالي نكمل قصتنا التي بدأت بالامس ! واجعليني العاشق الوحيد في عالمك الخاص ! ولا تطرديني من جنتك ! حتي عذابك اعشقه ! تعالي نكمل قصة الامس ! وسأزرع زهرة القرنفل امام كوخي ! في انتظارك ! كتابة:محمد امام نويرة